.
.
ليست لدي أسهم إنمائية
فأتسلى ببيعها ، كعوَضٍ عن حياتي
ولا أملك رأس مالٍ يخوّلني لذلك
وليست لدي ثياب جديدة
فأتسلى بالتبختر فيها ، عبر الطرقات والأندية
ولا أفكر بفعل ذلك
وليست لدي هواية الرسم
فأمضّي الوقت ، بتزويق الأشياء
برسم وجهي ، دون ملامع الإعوجاج
ورسم قلبي ، دون تقاسيم الإنحراف
ولا أفكّر في ذلك
وليست لدي الرغبة في الشجار
فأبحث عن زوجة صالحة
ولاحظي: صالحة !
الزوجات غير الصالحات ، لا يتشاجرنَ
لأنهنّ مشغولات !
وليست لدى أبي النيةُ في تقريب هذا الأمر
ولو من باب العرض مثلا !
وليست لدي القدرة على المشاركة في ألعاب بكين
في أيّ مجال ..
السلة مثلا ، ولا أجيدها
التنس ، نوعا ما
السباحة ، قد يمكن أن أحرز ما قبل آخر احتياطي هناك
القدم ، لا أفلح في تخيل ذلك
البلياردو ، سأكون الأول ، ليس في الفوز
بل في الخروج من حلبة المنافسة
الريشة ، سيضحك أحمد كثيرا عليَّ
لن أفعل كل هذا ، لن أفلح فيه
أيضا ، ليست لدي الرغبة في أن اذهب إلى أي مكان
الجامعة ، السوق ، المطاعم ، المستشفيات ، بيوت الأقارب
المتلقيات العائلية
ليست لدي الرغبة في فعل أي شيء ، ولا في صنعه
كوستا ، أطلقني قبل قليل
غرفتي تنتظرني بعد قليل
أهلي يعاملوني عن طريق الرسائل
مكتوبة كقصاصات يدوية ، ومكتوبة كهاتفية
كائن غريب ، وحيد نوعا ما
الصلاة ، اتأخر عنها كثيرا
أصليها ربما مع بعضها ، كفرضين فرضين
القرآن ، آخر مرة كانت منذ الخميس
اتأمل مطلع الصفحة رقم: 363
الأصدقاء ، بائسون ، لأنهم عرفوني
وأيضا ..
لأنهم لم يتوقعوا أن أكون بهذا الحجم من ( الشغل ) !
أختي ، تسألني ، تعرف رقم طبيب العيون
أقول لها نعم ، ويتحرك بداخلي الرجل: سأهاتفه !
ويمر يومان ، عيناها اللتانِ أعرف جيدا
زاد على حسايستها ، وجع الإنتظار
ما أقساه نور ..
آخرون ، لا يعنوني لدرجة أن أتحدّث عنهم هنا
كعمر مثلا ، وهو يتسائل:
عبدالعزيز ، أين تختفي ؟
كعمي مثلا ، يقول لأختي:
أين يذهب هذا ، أبلغيه أنني غاضب
غيرهم ، وقد قلتُ: لا يعنوني أن أتحدث عنهم هنا
أنتِ نور ، وأتذكر: أرجوك ، لا تغب !
وأتذكر: أعدُكِ ..
هل حقا قلتِ ، وهل حقا قلتُ
نعم حقا قلتِ ، وباطلا قلتُ !
وأتذكر ، انقطاع الشبكة
واتساءل ، ترى ، كيف هي الشبكة الآن
أيضا ، هؤلاء الذين ، يصرخون بجانبي
يحلّلون ماتبقى من مباريات
إنهم لا يحلّلون
إنهم يتحلّلون !
وأمضي مُشربا بحزني
متخما بألمي
أسير وحيدا ، ..
المدينة التي تعرفني
لا تبالي بي
ولا تأبه
هناك من الحزاني ، من أغدو أسعد السعداء بجانبهم
ويستوقني رجل أمن بنقطة تفتيش
أفتح النافذة ، أميل برأسي
أضع سبابتي ، والإبهام ، على طرفي شاربي
يحني رأسه ، ويشير بابتسامه زائفة: تفضل !
مسكين ، إنه أيضا وحيد ، وأنا
نور .. اكتب هذا ، واعلم أنك ستقرئين ، وهو دافع أن اكتب
وأود أن أخبرك: الظهيرة هذا اليوم ، أردت أن اكتب موضوعا
ولم استطع
اشعر بتصحّر كلي
بجفاف ما
أشعر أني نفدت
سأذهب ، ككل مرة
وأترككِ تقرئين
تمرين على الكلمات ، مؤطرة بالكآبة
ككل الحياة ، الحياة المتخمة بالحزن والوجع
كما أقسم شبلنج
نور .. عفوا ، إن ذهب وقتك سدى
في تعقب سراب هذه الحروف
عفوا ، لكل انتظاراتك ، وعرقبتي
وعفوا ، لكل الأشياء التي أعلم جيدا
أني قصرتُ فيها
وأنك شارفتِ الكمال !
كتبت بواسطة نورا عبدالعزيز
“مستشفى” .. هكذا ألمح الكلمة الآن
ماذا ..
أتمناه ، أرجوه ، موعدا روتينيا لا أكثر
ما الذي يحدث في الكون ، ما الذي يصير/يسير ؟
نور ، أي استهتار أفعل ، وأي جنون
أعرفه ، وأعرف أنك ستقولين كدوما: لا عليك ، كن كما أنت ..
نور ، كما أنا: كارثة إذن
إنني أتغير ، أنني أبدلني كل يوم ، أصرفني كعملة مغايرة
أهبط يوما ، ويوما أخط بأنفي عنان السماء
ماذا سأحكي أيضا ، وماذا سأقول
كثير هو الحديث ، مترع بالشجو ، مثرى بالحنين والأنين
هل بين الحنين والأنين من علاقة سوى تبادل الألف والحاء ؟
والأيام تمضي ، وأنا أشعر أنها ليست كذلك
كم تبقى ، ليقدم الصيف ، يسألني أبي
شهرا ، يجيبني أبي
وماذا ، وانتهى عمر كامل من ( التربية ) الضائعة !
اقرأ:
- أصول الحكم في الإسلام ( ملعون وسافل ، وساذج حقير )
- بعد طول تأمل ( فلسفي بحت ، رفيعٌ رفيع )
- إحدى عشرة دقيقة ( مرتزق ساقط ، وفلسفي جميل أيضا )
- 50 قصيدة من الشعر الأمريكي الحديث ( جميل ، ومشج ، ورائع )
- القيادة وقت الأزمات ( سواليف )
ومناوشات من أطراف الصحف ، وخصوصا ، عطوان ، هويدي ، الراشد ، خيون ، عطالله !
اشاهد ، وللعلم: لم أكمل فلما واحد كاملا !
أتوه ، أفكر برحيل ما ، أفكر !
علاقتي بأبي جيدة نوعا ما
أمي ، سعيدة بي ، وأنا كذلك ، أخواتي كذلك
الحياة ، مليئة بالأسئلة ، والحيرة
أفكر بي أكثر من قبل
أفكر .. كيف أخطط لضياعي بصورة أدق
وكيف أضيع مخططاتي بصورة أشمل !
وأنتِ نور .. هل تحسبيني أفعل كل ما علا عمدا
وأنني أترك الآخرين ، أيا كانوا على أرصفة الإنتظار ، بينما أنا أتمدد على أريكة أشاهد فلما ، وأحتسي كوبا !
كلا نور .. إنني أصلح من ذلك ، أكثر أخلاقا من أن أكون كهذا ، إنها حيرة تتملكني ، تمنعني من ممارسة ما أريد ، وظروف عائلية ، وعلاقات رفاق ، والتزامات مجتمعية ، وتطول التبريرات ، وتطول الحيرة أيضا
ماذا بقي .. أو بالأحرى ما الذي ذهب
كل هذا كثرثرة ، متتالية ، لا أدري لم أكتبها
هل أبحث عن بوح ما ، هل أصرّف كبتا ما
هل أشكي ، هل أنا في مرحلة ما قبل تقنين الجنون !
نور .. وأبصرت تنويهك الجميل ، وندوة عطوان الأجمل ، وشاهدت جزءا منها ، ودعيتُ له كثيرا !
وعليك أن تأخذي خمارك جيدا الليلة ، بوش يتجوّل في ربوع مدينتك ، يطؤها بقدمه ، ومن خلفه لورا ، ومن خلفهم بقية الساقطين !
متسمم هواء الرياض ، وضميرها كذلك ، ياه ، هل تنامون الليلة ، كبقية الأيام ، وقد جاست أراضيكم أقدام وطئت أكباد العراقيين والعراقيات !
ثم ماذا ، تمضي الحياة في اعتيادات ممارساتها ، وممارسة اعتياداتها ، وأنا أيضا ، وأنتِ ، ألسنا جزءا من حياة !
اكتب هذا بعد انقطاع عن الشبكة ، لأكثر من أربعة أيام ، كما أظن ، شكرا نور .. ربما يكون صباح السبت جميلا ، وكل صباحاتك أجمل !
أنتِ نور .. هل تحسبيني أفعل كل ما علا عمدا
وأنني أترك الآخرين ، أيا كانوا على أرصفة الإنتظار ، بينما أنا أتمدد على أريكة أشاهد فلما ، وأحتسي كوبا !
.
.
.
لا ترهق نفسك في تقديم أعذار
لم أطلبهاأصلاً ..ولن..!
وأيضاً دائماً
.
.
كن كما تحبّ..!
عزوز..
.
.
الله يهديك صحيتني ..ولاخليتني أنام كويّس
.
.
شكراً لك..
وأيضا .. هل تسخر بنا الرياح
أم نسخر بها !
آسف لهذا ، هل تكفي
أعلم أنه لا ، أرجوك ، اعتبري هذا لائقا بي ، ..
شكرا نور ، لأنك أكبر