ثلج أسود

مايو 13, 2008

.

.

ليست لدي أسهم إنمائية

فأتسلى ببيعها ، كعوَضٍ عن حياتي

ولا أملك رأس مالٍ يخوّلني لذلك

وليست لدي ثياب جديدة

فأتسلى بالتبختر فيها ، عبر الطرقات والأندية

ولا أفكر بفعل ذلك

وليست لدي هواية الرسم

فأمضّي الوقت ، بتزويق الأشياء

برسم وجهي ، دون ملامع الإعوجاج

ورسم قلبي ، دون تقاسيم الإنحراف

ولا أفكّر في ذلك

وليست لدي الرغبة في الشجار

فأبحث عن زوجة صالحة

ولاحظي: صالحة !

الزوجات غير الصالحات ، لا يتشاجرنَ

لأنهنّ مشغولات !

وليست لدى أبي النيةُ في تقريب هذا الأمر

ولو من باب العرض مثلا !

وليست لدي القدرة على المشاركة في ألعاب بكين

في أيّ مجال ..

السلة مثلا ، ولا أجيدها

التنس ، نوعا ما

السباحة ، قد يمكن أن أحرز ما قبل آخر احتياطي هناك

القدم ، لا أفلح في تخيل ذلك

البلياردو ، سأكون الأول ، ليس في الفوز

بل في الخروج من حلبة المنافسة

الريشة ، سيضحك أحمد كثيرا عليَّ

لن أفعل كل هذا ، لن أفلح فيه

أيضا ، ليست لدي الرغبة في أن اذهب إلى أي مكان

الجامعة ، السوق ، المطاعم ، المستشفيات ، بيوت الأقارب

المتلقيات العائلية

ليست لدي الرغبة في فعل أي شيء ، ولا في صنعه

كوستا ، أطلقني قبل قليل

غرفتي تنتظرني بعد قليل

أهلي يعاملوني عن طريق الرسائل

مكتوبة كقصاصات يدوية ، ومكتوبة كهاتفية

كائن غريب ، وحيد نوعا ما

الصلاة ، اتأخر عنها كثيرا

أصليها ربما مع بعضها ، كفرضين فرضين

القرآن ، آخر مرة كانت منذ الخميس

اتأمل مطلع الصفحة رقم: 363

الأصدقاء ، بائسون ، لأنهم عرفوني

وأيضا ..

لأنهم لم يتوقعوا أن أكون بهذا الحجم من ( الشغل ) !

أختي ، تسألني ، تعرف رقم طبيب العيون

أقول لها نعم ، ويتحرك بداخلي الرجل: سأهاتفه !

ويمر يومان ، عيناها اللتانِ أعرف جيدا

زاد على حسايستها ، وجع الإنتظار

ما أقساه نور ..

آخرون ، لا يعنوني لدرجة أن أتحدّث عنهم هنا

كعمر مثلا ، وهو يتسائل:

عبدالعزيز ، أين تختفي ؟

كعمي مثلا ، يقول لأختي:

أين يذهب هذا ، أبلغيه أنني غاضب

غيرهم ، وقد قلتُ: لا يعنوني أن أتحدث عنهم هنا

أنتِ نور ، وأتذكر: أرجوك ، لا تغب !

وأتذكر: أعدُكِ ..

هل حقا قلتِ ، وهل حقا قلتُ

نعم حقا قلتِ ، وباطلا قلتُ !

وأتذكر ، انقطاع الشبكة

واتساءل ، ترى ، كيف هي الشبكة الآن

أيضا ، هؤلاء الذين ، يصرخون بجانبي

يحلّلون ماتبقى من مباريات

إنهم لا يحلّلون

إنهم يتحلّلون !

وأمضي مُشربا بحزني

متخما بألمي

أسير وحيدا ، ..

المدينة التي تعرفني

لا تبالي بي

ولا تأبه

هناك من الحزاني ، من أغدو أسعد السعداء بجانبهم

ويستوقني رجل أمن بنقطة تفتيش

أفتح النافذة ، أميل برأسي

أضع سبابتي ، والإبهام ، على طرفي شاربي

يحني رأسه ، ويشير بابتسامه زائفة: تفضل !

مسكين ، إنه أيضا وحيد ، وأنا

نور .. اكتب هذا ، واعلم أنك ستقرئين ، وهو دافع أن اكتب

وأود أن أخبرك: الظهيرة هذا اليوم ، أردت أن اكتب موضوعا

ولم استطع

اشعر بتصحّر كلي

بجفاف ما

أشعر أني نفدت

سأذهب ، ككل مرة

وأترككِ تقرئين

تمرين على الكلمات ، مؤطرة بالكآبة

ككل الحياة ، الحياة المتخمة بالحزن والوجع

كما أقسم شبلنج

نور .. عفوا ، إن ذهب وقتك سدى

في تعقب سراب هذه الحروف

عفوا ، لكل انتظاراتك ، وعرقبتي

وعفوا ، لكل الأشياء التي أعلم جيدا

أني قصرتُ فيها

وأنك شارفتِ الكمال !

4 تعليقات إلى “ثلج أسود”

  1. حياة مستقيلة قال

    “مستشفى” .. هكذا ألمح الكلمة الآن
    ماذا ..
    أتمناه ، أرجوه ، موعدا روتينيا لا أكثر
    ما الذي يحدث في الكون ، ما الذي يصير/يسير ؟
    نور ، أي استهتار أفعل ، وأي جنون
    أعرفه ، وأعرف أنك ستقولين كدوما: لا عليك ، كن كما أنت ..
    نور ، كما أنا: كارثة إذن
    إنني أتغير ، أنني أبدلني كل يوم ، أصرفني كعملة مغايرة
    أهبط يوما ، ويوما أخط بأنفي عنان السماء
    ماذا سأحكي أيضا ، وماذا سأقول
    كثير هو الحديث ، مترع بالشجو ، مثرى بالحنين والأنين
    هل بين الحنين والأنين من علاقة سوى تبادل الألف والحاء ؟
    والأيام تمضي ، وأنا أشعر أنها ليست كذلك
    كم تبقى ، ليقدم الصيف ، يسألني أبي
    شهرا ، يجيبني أبي
    وماذا ، وانتهى عمر كامل من ( التربية ) الضائعة !
    اقرأ:
    - أصول الحكم في الإسلام ( ملعون وسافل ، وساذج حقير )
    - بعد طول تأمل ( فلسفي بحت ، رفيعٌ رفيع )
    - إحدى عشرة دقيقة ( مرتزق ساقط ، وفلسفي جميل أيضا )
    - 50 قصيدة من الشعر الأمريكي الحديث ( جميل ، ومشج ، ورائع )
    - القيادة وقت الأزمات ( سواليف )
    ومناوشات من أطراف الصحف ، وخصوصا ، عطوان ، هويدي ، الراشد ، خيون ، عطالله !
    اشاهد ، وللعلم: لم أكمل فلما واحد كاملا !
    أتوه ، أفكر برحيل ما ، أفكر !
    علاقتي بأبي جيدة نوعا ما
    أمي ، سعيدة بي ، وأنا كذلك ، أخواتي كذلك
    الحياة ، مليئة بالأسئلة ، والحيرة
    أفكر بي أكثر من قبل
    أفكر .. كيف أخطط لضياعي بصورة أدق
    وكيف أضيع مخططاتي بصورة أشمل !
    وأنتِ نور .. هل تحسبيني أفعل كل ما علا عمدا
    وأنني أترك الآخرين ، أيا كانوا على أرصفة الإنتظار ، بينما أنا أتمدد على أريكة أشاهد فلما ، وأحتسي كوبا !
    كلا نور .. إنني أصلح من ذلك ، أكثر أخلاقا من أن أكون كهذا ، إنها حيرة تتملكني ، تمنعني من ممارسة ما أريد ، وظروف عائلية ، وعلاقات رفاق ، والتزامات مجتمعية ، وتطول التبريرات ، وتطول الحيرة أيضا
    ماذا بقي .. أو بالأحرى ما الذي ذهب
    كل هذا كثرثرة ، متتالية ، لا أدري لم أكتبها
    هل أبحث عن بوح ما ، هل أصرّف كبتا ما
    هل أشكي ، هل أنا في مرحلة ما قبل تقنين الجنون !
    نور .. وأبصرت تنويهك الجميل ، وندوة عطوان الأجمل ، وشاهدت جزءا منها ، ودعيتُ له كثيرا !
    وعليك أن تأخذي خمارك جيدا الليلة ، بوش يتجوّل في ربوع مدينتك ، يطؤها بقدمه ، ومن خلفه لورا ، ومن خلفهم بقية الساقطين !
    متسمم هواء الرياض ، وضميرها كذلك ، ياه ، هل تنامون الليلة ، كبقية الأيام ، وقد جاست أراضيكم أقدام وطئت أكباد العراقيين والعراقيات !
    ثم ماذا ، تمضي الحياة في اعتيادات ممارساتها ، وممارسة اعتياداتها ، وأنا أيضا ، وأنتِ ، ألسنا جزءا من حياة !
    اكتب هذا بعد انقطاع عن الشبكة ، لأكثر من أربعة أيام ، كما أظن ، شكرا نور .. ربما يكون صباح السبت جميلا ، وكل صباحاتك أجمل !

  2. readforyou قال

    أنتِ نور .. هل تحسبيني أفعل كل ما علا عمدا
    وأنني أترك الآخرين ، أيا كانوا على أرصفة الإنتظار ، بينما أنا أتمدد على أريكة أشاهد فلما ، وأحتسي كوبا !
    .
    .
    .
    لا ترهق نفسك في تقديم أعذار
    لم أطلبهاأصلاً ..ولن..!
    وأيضاً دائماً
    .
    .
    كن كما تحبّ..!

  3. نورة قال

    عزوز..
    .
    .
    الله يهديك صحيتني ..ولاخليتني أنام كويّس
    .
    .
    شكراً لك..

  4. غير معروف قال

    وأيضا .. هل تسخر بنا الرياح
    أم نسخر بها !
    آسف لهذا ، هل تكفي
    أعلم أنه لا ، أرجوك ، اعتبري هذا لائقا بي ، ..
    شكرا نور ، لأنك أكبر

اترك رد